خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 7 و 8 ص 15

نهج البلاغة ( دخيل )

القرى ليومه النّازل به ( 1 ) ، فقرّب على نفسه البعيد ، وهوّن الشّديد ( 2 ) : نظر فأبصر ، وذكر فاستكثر ، وارتوى من عذب فرات سهلت له موارده فشرب نهلا ، وسلك سبيلا جددا ( 3 ) . قد

--> ( 1 ) فزهر مصباح الهدى في قلبه . . . : أشرقت المعارف الإلهية عليه فانارت قلبه . والقرى : ما يعد للضيف المتوقع وروده من طعام وغيره . شبهّ الموت وما بعده بالضيف ، والاستعداد له بتقديم العمل الصالح . ( 2 ) فقرّب على نفسه البعيد . . . : المراد بالبعيد الموت . وتقريبه : عدم نسيانه ، فهو لا يغفل عنه ، بل يحتمل وروده عليه في كل لحظة . وهوّن الشديد : فهو يرى الاعمال الواجبة والمستحبة والتي يستثقلها البعض سهلة عنده . ( 3 ) نظر فابصر . . . : تفكّر في بدائع صنع اللهّ ، وعجائب قدرته فرسخت معارفه ، وقوت بصيرته . ذكر : اللهّ سبحانه . فاستكثر : من ذكره . وارتوى : شرب . من عذب فرات : من ماء عذب . سهلت موارده : سهل الوصول اليه ، والورود - الشرب - منه . والنهل : اوّل الشرب ولا يحتاج إلى غيره . والسبيل : الطريق . والجدد : الأرض الصلبة التي يسهل فيها السير . والمعنى : انه ارتوى من العلوم الإلهية ، وسطع له نور سار على ضوئه إلى شاطى ء السلامة .